منوعات

الساعه ٦ الصبح

***الساعة 6 الصبح، حماتي رزعت الباب ودخلت وهي بت*صر*خ: “هاتي الـ 7 مليون دولار بتوع شقة أمك!” وقفت مكاني مصدومة، وزوجي كمل كلامها بكل برود: “يا حبيبتي، أنا وأمي اتفقنا إننا هنسدد بيهم ديون أخويا.. إحنا أهل.” ماردتش عليهم، ولا حتى عليت صوتي. كل اللي عملته إني مشيت وسيبتهم.. سيبتهم لمفاجأة عمرهم ما يتخيلوها. ليندا مخبطتش حتى وهي بتقتحم البيت. “الفلوس اللي جات من شقة أمك فين؟” سألت بصوت حاد زي الموس. كنت واقفة متجمدة جنب السفرة، شنطتي لسه على كتفي، وورق البنك في إيدي. كنت لسه راجعة من إجراءات بيع شقة أمي الله يرحمها.

سبعة مليون دولار.. الرقم مكنش مجرد فلوس بالنسبة لي، ده كان شقا وتضحية أمي طول عمرها، السهر في المستشفيات والتعب اللي عمرها ما شكت منه عشان تربيني لوحدي. قلت بهدوء: “أنا آسفة.. بتقولي إيه؟” إيثان نزل من على السلم وعلى وشه النظرة اللي بيستعملها لما يكون عارف إنه هيعدي حدوده معايا. قال بنعومة تخفي وراها مصيبة: “يا صفاء، اقعدي بس.” ليندا نفخت وهي مربعة إيديها: “لا، متدلعهاش.. قول لها الموضوع على طول.” حسيت بتقل وبرودة في صدري: “تقولي إيه؟”

إيثان خد نفس طويل وقال: “أنا وأمي قررنا إن الفلوس دي لازم تروح لسداد ديون ريان.” للحظة افتكرت إني سمعت غلط: “ديون ريان؟” أخوه اللي ضيع سنين حياته في مشاريع فاشلة وقمار وديون ومشاكل مابتخلصش، وكل لمة عيلة يقعد يحكي إزاي “هيبدأ من جديد”، وطبعًا البداية الجديدة دي معناها إن حد يشيل عنه الشيلة. ليندا قربت مني وقالت بلهجة آمرة: “ده من العيلة، وأكيد أمك كان هيسعدها إنها تساعده.” ضحكت ضحكة قصيرة ومريرة: “أمي مكانتش تعرف ريان أصلًا!”

إيثان وشه اتشد وقال: “ده مش وقت أنانية خالص يا صفاء.” أنانية! الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة قالتها أمه. رديت عليه: “أمي ميتة من 6 شهور، وأنا اللي شيلت كل حاجة لوحدي، ونضفت شقتها، وصفيت حياتها مع المحامين.. إنت مكنتش موجود يا إيثان، ولا أخوك كان موجود. ودلوقتي جايين “تقرروا” هتعملوا إيه في فلوسها؟” إيثان سكت لحظة، وفي السكتة دي فهمت كل حاجة.. ده مكنش مجرد اقتراح، دي كانت خطة مترتبة. اعترف أخيرًا: “أنا قلت لريان إننا هنساعده.”

قلبي سقط في رجلي: “إننا؟” ليندا رفعت راسها بكل فخر: “أيوة، إنتِ متجوزة، واللي بتاعك يبقى بتاع جوزك.” بصيت لهم هما الاتنين، وحسيت بحاجة جوايا هديت فجأة.. مكنتش مكسورة، بالعكس، الرؤية وضحت قدامي تمامًا. افتكروا إن حزني على أمي ضعفني، وافتكروا إني هستسلم تحت ضغطهم. بس بكل هدوء، حطيت الملف على التربيزة، وبصيت في عين إيثان وقلت له: “عندك حق.. وأنا كمان عندي مفاجأة ليكم إنتوا الاتنين.” صلي على الحبيب لا تنسى الصلاة على النبي 🌸

باقي القصة كامله في اول تعليق 👇👇👇👇👇

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى