***رجـل الأعـمال مليـاردير راح يحضر تخرج خطيبته الجديدة من الجامعة الأمريكية… لكن الصدمة الحقيقية ماكنتش على المسرح…. الصدمة كانت لما المُحاضِرة الرئيسية طلعت الست الوحيدة اللي عمره ما قدر ينساها… ومعاها طفل صغير شبهه بشكل مرعب. نفس العيون البني اللي فيها لمعة دهب خفيفة. نفس الغمازة. نفس الوقفة. آدم السيوفي كان واقف متجمد وسط التصفيق، لابس بدلته الغالية وبيمثل دور رجل الأعمال الناجح اللي الدنيا كلها بتحسدُه عليه. راجل عنده 36 سنة، صاحب واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في القاهرة، وابن عيلة السيوفي اللي اسمها بيفتح أي باب مقفول.
المفروض إنه يكون مبتسم جنب خطيبته “لارا”، ويصفق لها وهي بتستلم شهادة الـMBA بعد سنتين تعب وسهر. لكن أول ما الطفل خرج من ورا الستارة… قلبه وقف. ولما بص للست اللي ماسكة إيده… الدنيا كلها اختفت. “ليلى منصور.” الست الوحيدة اللي حبها بجد. الست اللي اختفت من حياته من خمس سنين مرة واحدة، من غير تفسير، وسابت القاهرة كلها وراحت تعيش في دبي، وهناك بقت من أشهر مهندسات العمارة في الشرق الأوسط. دلوقتي كانت واقفة قدامه على المسرح ببدلة أوف وايت شيك، ماسكة ملف المحاضرة كأنها بتحتمي بيه.
لارا بصت لآدم باستغراب وهمست: “مالك؟ إنت مركز مع الطفل كده ليه؟” الولد شد هدوم ليلى وقال بصوت عالي: “ماما… هو ده الراجل اللي كان بيبصلك طول المحاضرة؟” كلمة “ماما” خبطت آدم في قلبه. وبعدين الحسابات اشتغلت في دماغه. خمس سنين… وطفل عنده أربع سنين… آخر ليلة بينهم قبل ما أبوه يم,,وت وتنهار حياته كلها بعدها بأسبوع. نَفَسه اتقطع. ليلى وشها شحب، وماقربتش منه… بس ضمت الولد أكتر، وإيديها كانت بتترعش. لارا بصتلهم هما الاتنين وقالت بصوت مكسور:
“حد يفهمني إيه اللي بيحصل هنا؟” قاعة الاحتفال كانت مليانة زعيق وتصفيق وفلاشات موبايلات… لكن آدم ماكنش شايف غير الطفل. الطفل اللي واخد ملامحه بالحرف. قرب خطوة وقال بصوت مخنوق: “ليلى… هو ابني؟” الولد بصله ببراءة. ليلى قفلت عينيها ثانية، ولما فتحتهم كانوا مليانين دموع. “أيوه…” همست. “اسمه ياسين… وده ابنك.” من خمس سنين، آدم السيوفي كان شايف إن الحب رفاهية… حاجة تنفع في الأفلام بس، مش في عالم البيزنس. لحد ما ليلى منصور دخلت حياته ودمّرته بالكامل.
كان يوم مطر في القاهرة، داخل قاعة اجتماعات شركة السيوفي للتطوير العقاري. كل المديرين قاعدين حوالين ترابيزة طويلة، وليلى واقفة في آخر القاعة ماسكة رسوم,,ات المشروع. قالت بثقة: “يا أستاذ آدم… مشروع النيل الجديد يا إما يبقى برج للأغنيا محدش محتاجه… يا إما يبقى أول مشروع في مصر يكسب ويحافظ على الناس اللي عايشة في المنطقة.” واحد من المديرين ضحك بسخرية. آدم لأ. سند بإيده على الترابيزة وقال: “كملي.” وكملت. اتكلمت عن تعويضات عادلة، ومحلات السكان، وشقق متوسطة، وتسهيلات استثمارية، وأرباح طويلة المدى.
كانت بتتكلم بن,,ار واحدة طول عمرها الناس بتقلل منها… وقررت تخلي التقليل ده غالي. لما خلصت، المدير المالي همس: “البنت دي وفرت للشركة ملايين وخلت شكلنا محترم قدام الناس.” ليلى سمعته وقالت بابتسامة خفيفة: “أنا أفضل كلمة شاطرة عن محترمة.” آدم ضحك غصب عنه. ولأول مرة من سنين… حس إن في حد قدر يهزه من جواه. صلي على الحبيب لا تنسى الصلاة على النبي باقي القصة كامله في اول تعليق
